تمديد اعتقال الطبيبة ديمة أمين حتى يوم غد الثلاثاء
علمت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، من خلال محامي الدكتورة ديمة أمين، بتمديد اعتقالها لغرض التحقيق حتى يوم غد الثلاثاء.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الدكتورة أمين بتاريخ 18/8/2026، عقب اقتحام منزلها خلال ساعات الليل، حيث قامت بتقييد يديها بإحكام بواسطة القيود البلاستيكية وتعصيب عينيها. وأثناء نقلها، تعرضت لوعكة صحية استدعت نقلها إلى المستشفى، حيث خضعت لعدد من الفحوصات الطبية، من بينها إجراء قسطرة، قبل أن تتم إعادتها إلى التحقيق عقب استقرار وضعها الصحي.
وفي 20/8/2026، مددت المحكمة العسكرية في عوفر احتجاز الدكتورة أمين لمدة خمسة أيام لغرض التحقيق، على خلفية شبهات تتعلق بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي. واليوم، جرى تمديد اعتقالها مجدداً لمدة يوم واحد، ينتهي يوم غد الثلاثاء، وذلك لاستكمال التحقيق.
وبعد احتجازها في مركز المسكوبية، وتحديداً بتاريخ 21/8/2026، جرى نقل الدكتورة أمين إلى العزل الانفرادي داخل زنزانة تفتقر إلى النوافذ، في ظروف احتجاز وصحية بالغة السوء. ولم تكن الزنزانة، في بداية احتجازها، تحتوي حتى على فراش، إلى أن تم تزويدها به لاحقاً، فيما تضم مرحاضاً عربياً لا تتوفر فيه المياه. كما تُمنع من الاحتفاظ بنظارتها الطبية داخل الزنزانة. لم يُسمح للدكتورة أمين بتغيير ملابسها، ولا تتوفر لديها ملابس إضافية، الأمر الذي يضطرها إلى غسل الملابس الوحيدة التي بحوزتها وارتدائها وهي لا تزال مبللة.
وتخضع الدكتورة أمين كذلك لقيود مشددة على حصولها على مياه الشرب، إذ تُقدم لها المياه في كوب، ويتم سحبه منها مباشرة بعد الانتهاء من الشرب، بما يحرمها من الاحتفاظ بالمياه داخل زنزانتها. وفي تاريخ 23/8/2026، تم إخراجها من غرفة العزل ونقلها إلى الزنانين العادية في المسكوبية.
الدكتورة ديمة أمين هي طبيبة متخصصة في أمراض النساء والتوليد، ومن العاملين في مجال الرعاية الصحية، ويأتي احتجازها في سياق أوسع يتمثل في الاستهداف والاحتجاز المنهجيين للعاملين الفلسطينيين في قطاع الرعاية الصحية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وهي واحدة من عشرات الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينيين الذين تعتقلهم سلطات الاحتلال حالياً أو اعتقلتهم مؤخراً، في استهداف لنظام الرعاية الصحية الفلسطيني والحق في الصحة.
إن استمرار احتجاز الفلسطينيين على خلفية ادعاءات بـ"التحريض" استناداً إلى نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي يفرض قيوداً تعسفية ويشكل انتهاكاً للحق في حرية الرأي والتعبير، في ظل استخدام سلطات الاحتلال لادعاءات فضفاضة أو تفسيرات واسعة لمفهوم "التحريض" لتجريم الخطاب الفلسطيني.
تطالب مؤسسة الضمير بالإفراج الفوري عن الدكتورة ديمة أمين، وضمان حصولها فوراً ودون قيود على الرعاية الطبية المتخصصة التي تتطلبها حالتها، وتوفير الغذاء والمياه والملابس ووسائل النظافة الشخصية والظروف المعيشية الملائمة، بما يتوافق مع المعايير الدولية لمعاملة المعتقلين، ووقف استخدام سياسة العزل الانفرادي وظروف الاحتجاز القاسية كوسيلة للعقاب أو الضغط خلال التحقيق. ونؤكد ضرورة احترام حق الدكتورة أمين وكافة الفلسطينيين في حرية الرأي والتعبير، والتوقف عن تجريم ممارستهم لهذا الحق من خلال اتهامات فضفاضة أو موسعة بالتحريض. كما ندعو الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والصحة، ولا سيما المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بالحق في الصحة، وحرية الرأي والتعبير، والاحتجاز التعسفي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى متابعة قضية الدكتورة أمين والتدخل العاجل لضمان سلامتها الجسدية والنفسية وصون حقوقها الأساسية.